أنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم ، وقد أمضاه الشارع .
ولا يخفى : أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة ، لا من باب الأصل التعبدي .
وأمّا تقديم البيّنة على اليد وعدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا ، فلا يكشف عن كونها من الأصول ، لأنّ اليد إنّما جعلت
شرح
نعم ، قال : قلت : فلعله لغيره ؟ قال عليه السّلام : ومن اين جاز لك ان تشريه وتصيّره ملكا لك ثم تقول بعد ذلك : هو لي وتحلف عليه ؟ » « 1 » فان هذا ظاهر في ( أنّ اعتبار اليد أمر كان مبنى عمل الناس في أمورهم ، وقد أمضاه الشارع ) .
ومن المعلوم : ان العرف يرون اليد أمارة لا أصلا كما قال : ( ولا يخفى : أنّ عمل العرف عليه من باب الأمارة ) والكشف عن الواقع ( لا من باب الأصل التعبدي ) لأنّ موازين العقلاء على الأمارات ، لا على الأصول التعبدية .
هذا كله في تقديم اليد على الاستصحاب .
( وأمّا تقديم البيّنة على اليد ) إذا تخالفا ، كما لو كان شيء في يد زيد فادّعاه بكر وأقام عليه البينة ، فإنه يؤخذ من زيد ويعطى لبكر ( و ) ذلك تقديما للبينة مع ( عدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا ) حتى يقال : هل هذا مقدّم أو ذاك ؟ فأما هذا ( فلا يكشف عن كونها ) اي : عن كون اليد ( من الأصول ) لوضوح : ان الأمارة كما تتقدم على الأصول تتقدم على الأمارات أيضا ، كتقدم البينة على اليد .
وإنّما لا يكشف تقديم البينة على اليد كون اليد أصلا ( لأنّ اليد إنّما جعلت
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 387 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 51 ب 2 ح 3307 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 262 ب 22 ح 100 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 292 ب 25 ح 33780 .