فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّديّة فهي أيضا مقدمة على الاستصحاب وإن جعلناه من الأمارات الظنّية ، لأنّ الشارع نصبها في مورد الاستصحاب .
وإن شئت قلت : إنّ دليله أخصّ من عمومات الاستصحاب .
هذا مع أنّ الظاهر من الفتوى والنص الوارد في اليد ، مثل : رواية حفص بن غياث ،
شرح
إذن : ( فاليد على تقدير كونها من الأصول التعبّديّة ) وانها ليست - فرضا - من الأمارات ( فهي أيضا مقدمة على الاستصحاب ) حتى ( وإن جعلناه ) اي :
الاستصحاب ( من الأمارات الظنّية ) لا من الأصول التعبدية .
وإنّما تكون اليد وان فرضناها أصلا مقدمة على الاستصحاب وان فرضناه أمارة ( لأنّ الشارع نصبها ) أي : اليد ( في مورد الاستصحاب ) كما ألمعنا اليه سابقا ، فلو قدّم الاستصحاب على اليد لكان اعتبار اليد لغوا أو شبه لغو .
( وإن شئت قلت : إنّ دليله ) اي : دليل اليد ( أخصّ من عمومات الاستصحاب ) وكل دليل أخصّ يقدّم على الدليل الأعم ، لأنه لو أخذ بالدليل الأعم لم يبق مورد للدليل الأخص .
( هذا ) كله في بيان ان تقديم اليد على الاستصحاب لازم على كل حال ، سواء قلنا بكونهما أمارتين ، أم أصلين ، أم أحدهما أصلا والآخر أمارة ، فكيف لا تقدّم اليد ( مع أنّ الظاهر من الفتوى والنص الوارد في اليد ) كون اليد أمارة ، كما أن الظاهر من دليل الاستصحاب انه أصل ؟ .
أما النص فهو ( مثل : رواية حفص بن غياث ) المتقدّمة حيث قال عليه السّلام في جواب من سأله : « إذا رايت في يد رجل شيئا ، أيجوز ان اشهد أنه له ؟ قال عليه السّلام :