بل يظهر مما ورد في محاجّة علي عليه السّلام مع أبي بكر في أمر فدك المرويّة في الاحتجاج : أنّه لم يقدح في تشبّث فاطمة عليه السّلام ، باليد دعواها ، تلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع أنّه قد يقال إنّها حينئذ صارت مدّعية لا تنفعها اليد .
شرح
والحاصل : ان هنا فرضين :
الفرض الأوّل : هو ان يقول ذو اليد : اني اشتريته من زيد المدّعي ، حيث ينقلب ذو اليد مدّعيا لمكان اقراره ، لا لأن الاستصحاب يقتضي بان المال لزيد والاستصحاب مقدّم على اليد ، ولهذا قلنا : بان ذا اليد يلزم عليه ان يأتي بالبينة في مقابل زيد .
الفرض الثاني : هو ان يقول ذو اليد : اني اشتريته من عمرو لا من زيد المدّعي ، فان زيدا المدّعي يبقى مدّعيا حينئذ ، فيحتاج هو لا صاحب اليد إلى البينة ، كما لا يكون باستصحاب كونه مال عمرو لعدم ادعائه ، فلا تقديم إذن للاستصحاب على اليد .
( بل يظهر مما ورد في محاجّة علي عليه السّلام مع أبي بكر في أمر فدك المروية في الاحتجاج : أنّه لم يقدح في تشبّث فاطمة عليها السّلام ، باليد ) اعترافها و ( دعواها تلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » وذلك لاحتجاج علي عليه السّلام مع ذلك على أبي بكر : بأنّ فاطمة عليها السّلام ذو يد على فدك وذو اليد لا يطالب بالبينة .
هذا ( مع أنّه قد يقال ) هنا قولا غير صحيح وهو : ( إنّها حينئذ ) اي : حين اعترافها عليها السلام بتلقّي الملك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( صارت مدّعية لا تنفعها اليد ) وإنّما لم يكن هذا صحيحا ، لأنها عليه السّلام أسندت الملك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) - راجع الاحتجاج : ج 1 ص 95 - 96 .