تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
إذا انضمّت إلى إقراره بكونه قبل ذلك للمدّعي ، يرجع إلى دعوى انتقالها اليه فينقلب مدّعيا ، والمدّعي منكرا . ولذا لو لم يكن في مقابله مدّع ، لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيّته أو كان في مقابله مدّع ، لكن أسند الملك السابق إلى غيره ، كما لو قال في جواب زيد المدّعي : اشتريته من عمرو .
شرح
الآن ملك له ، فإنه ( إذا انضمّت ) هذه الدعوى ( إلى إقراره ) اي : اقرار ذي اليد ( بكونه قبل ذلك للمدّعي ، يرجع إلى دعوى انتقالها ) اي : العين ( اليه ) اي : إلى ذي اليد ( فينقلب ) ذو اليد ( مدّعيا ، و ) ينقلب ( المدّعي ) الذي يقول : ان المال له ولم يعطه لذي اليد ( منكرا ) فتدخل المسألة في موازين المدّعي والمنكر ، فعلى المدّعي الذي هو ذو اليد البيّنة ، وعلى المنكر وهو الذي كان الملك سابقا له اليمين . ( ولذا ) اي : لما قلنا : من أن الحكم بانتزاع العين من ذي اليد وتسليمها لمالكها السابق ، إنّما يكون لأجل انقلاب العنوان وصيرورة ذي اليد مدّعيا والمدّعي منكرا ، لا لتقديم الاستصحاب على اليد ، نرى انه ( لو لم يكن في مقابله ) اي : مقابل ذي اليد المعترف بان ما في يده كان للمدّعي سابقا ( مدّع ، لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيّته ) يحكم بأنه مالك للشيء الذي في يده ويقدّم على الاستصحاب . هذا ان لم يكن في مقابله مدّع ( أو كان في مقابله مدّع ، لكن أسند الملك السابق إلى غيره ) اي : إلى غير المدعي ( كما لو قال في جواب زيد المدّعي : اشتريته من عمرو ) لا منك ، فإنه يحكم بملكية ذي اليد على ما في يده تقديما لليد على الاستصحاب .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 367 | السيد محمد الحسيني الشيرازي