تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشك تعبّدا ، لتوقف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها ، نظير أصالة الطهارة ، كما يشير اليه قوله عليه السّلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكيّة على ما في يد المسلمين « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » - فالأظهر أيضا تقديمها على الاستصحاب ، إذ لولا هذا
شرح
الشك ) في الملكية ، ذلك ( تعبّدا ) أي : لا من حيث كونه كاشفا . وإنّما اعتبرها الشارع كذلك ( لتوقف استقامة نظام معاملات العباد على اعتبارها ) والمراد بالمعاملات هنا ليس هو المعنى الأخص ، بل مطلق التعامل ، فتكون قاعدة اليد حينئذ ( نظير أصالة الطهارة ، كما يشير اليه ) اي : إلى توقف استقامة النظام على اعتبارها ( قوله عليه السّلام في ذيل رواية حفص بن غياث الدالّة على الحكم بالملكية على ما في يد المسلمين ) فان في ذيل الرواية - بعد قول السائل : « إذا رأيت في يد رجل شيئا ، أيجوز أن اشهد أنه له ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فلعله لغيره ؟ قال : ومن أين جاز لك أن تشتريه وتصيّره ملك لك ثم تقول بعد ذلك : هو لي وتحلف عليه ؟ » - ما يدل على أن الشارع إنّما اعتبر اليد لتوقف نظام المعاملات على اعتبارها حيث قال عليه السّلام في ذيلها : ( « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » ) « 1 » والمراد بالسوق الخارجية ، لا مطلق المعاملات والتصرفات . وكيف كان : فان قلنا بأن اليد غير كاشفة ، أو لم يعتبر كاشفيتها ( - فالأظهر أيضا تقديمها على الاستصحاب ، إذ لولا هذا ) التقديم بأن قيل : بالتعارض والتساقط ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 387 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 262 ب 22 ح 100 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 51 ب 2 ح 3307 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 292 ب 25 ح 33780 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365 | السيد محمد الحسيني الشيرازي