لم يجز التمسك بها في أكثر المقامات ، فيلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال السوق ، وبطلان الحقوق ، إذ الغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير ، كما لا يخفى .
وأمّا حكم المشهور : بأنّه لو اعترف ذو اليد : بكونه سابقا ملكا للمدّعي انتزع منه العين ، إلّا أن يقيم البيّنة على انتقالها اليه - فليس من تقديم الاستصحاب ، بل لأجل أنّ دعواه الملكيّة في الحال
شرح
أو قيل بتقديم الاستصحاب على اليد ( لم يجز التمسك بها في أكثر المقامات ) للعلم غالبا بسبق ملك الغير فيها ( فيلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال السوق ، وبطلان الحقوق ) .
وإنّما يختل السوق وتبطل الحقوق ( إذ الغالب العلم بكون ما في اليد ) اي :
ما في يد الناس ( مسبوقا بكونه ملكا للغير ) فاللازم ان لا يبقى لليد الّا الموارد النادرة جدا ( كما لا يخفى ) ذلك على أحد ( و ) ان قلت : إذا كانت اليد مقدّمة على الاستصحاب ، فلما ذا حكم المشهور بانتزاع المال من ذي اليد فيما إذا اعترف : بأنه اشتراه من المدّعي وأنكر المدّعي ذلك ، فإن تقديم قول المدّعي معناه : ان الاستصحاب مقدّم على اليد ، لا أن اليد مقدّمة على الاستصحاب ؟ .
قلت : ( أمّا حكم المشهور : بأنّه لو اعترف ذو اليد : بكونه ) اي : بكون ما في يده كان ( سابقا ملكا للمدّعي انتزع منه العين ) وأعطيت للمدّعي ( إلّا أن يقيم ) ذو اليد ( البيّنة على انتقالها اليه ) ببيع أو هبة أو ما أشبه ذلك ، أما هذا الحكم ( - فليس من تقديم الاستصحاب ) على اليد .
وإنّما لم يكن من تقديم الاستصحاب على اليد ، لأنه كما قال : ( بل لأجل أنّ دعواه ) اي : دعوى اليد ( الملكيّة في الحال ) فانّ من في يده العين يدّعي أنها