تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قليل بالنسبة إليها . وأنّ الشارع إنّما اعتبر هذه الغلبة تسهيلا على العباد ، فلا اشكال في تقديمها على الاستصحاب ، على ما عرفت : من حكومة أدلّة الأمارات على دليل الاستصحاب . وإن قلنا بأنّها غير كاشفة بنفسها عن الملكيّة ، أو أنّها كاشفة - لكنّ اعتبار الشارع له ليس من هذه الحيثيّة ، بل جعلها في محلّ
شرح
اليد أم بدون علمه ( قليل بالنسبة إليها ) اي : إلى اليد المالكية أو المأذونة من قبل المالك . ثالثا : ( وأنّ الشارع إنّما اعتبر هذه الغلبة ) الخارجية ( تسهيلا على العباد ) كما هي قاعدة المقنّنين ، حيث يعتبرون الغلبة في غالب الموارد . وعليه : ( فلا اشكال في تقديمها ) اي : تقديم اليد حينئذ ( على الاستصحاب ) وذلك ( على ما عرفت : من حكومة أدلّة الأمارات على دليل الاستصحاب ) . وإنّما تكون حاكمة عليه لأنّ اليد كاشفة ، وان الاستصحاب ليس بكاشف ، ولذا قال عليه السّلام : « والأشياء كلها على ذلك حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البينة » « 1 » فاليد حينئذ كالبينة يرتفع بها موضوع الاستصحاب الذي هو الشك ، إذ مع اليد لا شك . هذا إن قلنا بأن اليد كالبينة أمارة كاشفة عن الملكية ( وإن قلنا بأنّها غير كاشفة بنفسها عن الملكية ، أو أنّها كاشفة - لكنّ اعتبار الشارع له ليس من هذه الحيثيّة ) اي : من حيثية الكشف ( بل جعلها ) اي : جعل الشارع اليد معتبرة ( في محل
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .