الوصائل إلى الرسائل — صفحة 362
تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ثم إنّه لا ريب في تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ، أعني : البراءة والاحتياط والتخيير ، إلّا أنّه قد يختفي وجهه على المبتدي . فلا بدّ من التكلّم هنا في مقامات : الأوّل : في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول ، كاليد ونحوه . الثاني : في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها . الثالث : في عدم معارضة سائر الأصول للاستصحاب . [ تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة ولا بدّ من التكلّم في مقامات ] إذا عرفت ذلك نقول : ( ثم إنّه لا ريب في تقديم الاستصحاب على الأصول الثلاثة أعني : البراءة والاحتياط والتخيير ) فإنه إذا كان هناك استصحاب ، فلا مجال معه للبراءة ولا للاحتياط ولا للتخيير ( إلّا أنّه قد يختفي وجهه ) اي : وجه تقديم الاستصحاب على هذه الأصول الثلاثة ( على المبتدي ) في الأصول ( فلا بدّ من التكلّم هنا في مقامات ) ثلاثة ليتضح وجه التقديم : ( الأوّل : في عدم معارضة الاستصحاب لبعض الأمارات التي يتراءى كونها من الأصول ، كاليد ونحوه ) مثل : أصالة الصحة وما أشبه ذلك ، فإنه إذا كان هناك استصحاب ويد ، فاليد مقدّمة على الاستصحاب . ( الثاني : في حكم معارضة الاستصحاب للقرعة ونحوها ) اي : نحو القرعة مما هو ناظر إلى الواقع وكاشف عنه ، لكن الشارع اعتبره لمجرد احتمال المطابقة للواقع ، فإذا كان هناك استصحاب وقرعة فهل يعمل بالقرعة أو بالاستصحاب ؟ . ( الثالث : في عدم معارضة سائر الأصول للاستصحاب ) وإنّما يقدّم الاستصحاب عليها ، ولذا يقدّم على أصل البراءة والاحتياط والتخيير .