تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ وأصالة الصحة في عمل الغير . وقد يعلم عدم كونه ناظرا إلى الواقع وكاشفا عنه وأنّه من القواعد التعبّدية ، لكن يخفى حكومته مع ذلك على الاستصحاب ، لأنّا قد ذكرنا : أنّه قد يكون الشيء غير الكاشف منصوبا
شرح
( وكذلك أصالة الصحة عند الشك في عمل نفسه بعد الفراغ ) منه ، مع اختفاء حيثية اعتبارها ، فان الانسان إذا عمل عملا ، ثم شك بعد الفراغ منه في أنه هل أتى به صحيحا أو أتى به فاسدا ؟ فإنه سواء كان عبادة كالصلاة والصيام ، أم معاملة كالبيع والرهن ، فإنه يحمل على الصحيح . ( و ) كذا ( أصالة الصحة في عمل الغير ) حيث ورد : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 1 » وإلى غير ذلك ممّا يتردد في أنه دليل أو أصل لاختفاء حيثية اعتباره . هذا ( وقد يعلم عدم كونه ناظرا إلى الواقع و ) لا ( كاشفا عنه ) اي : عن الواقع ( و ) إنّما يعلم ( أنّه من القواعد التعبّدية ، لكن يخفى حكومته مع ذلك على الاستصحاب ) فلا يعلم مع أنه أصل تعبّدي هل هو حاكم على الاستصحاب أو ليس بحاكم عليه ؟ . وإنّما يخفى علينا مع ذلك ( لأنّا قد ذكرنا : أنّه قد يكون الشيء غير الكاشف ) كقاعدة التجاوز والفراغ ، أو حتى الكاشف كالاستصحاب والقرعة ( منصوبا
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 362 ح 3 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 302 ب 161 ح 16361 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 10 .