على تقدير تماميّتها مخصّصة لعموم أدلة الاستصحاب ، دالّة على وجوب البناء على موت المفقود بعد الفحص ، نظير ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر مع الشك في عدد الركعات .
فمن عمل بها خصّص بها عمومات الاستصحاب ، ومن طرحها لقصور فيها بقي أدلة الاستصحاب عنده على عمومها .
شرح
على الفحص أربع سنوات ( على تقدير تماميّتها ) سندا ودلالة ( مخصّصة لعموم أدلة الاستصحاب ، دالّة ) أي : هذه الأخبار بعد تماميّتها ( على وجوب البناء على موت المفقود بعد الفحص ) مدة أربع سنوات ، فتكون ( نظير ما دلّ على وجوب البناء على الأكثر مع الشك في عدد الركعات ) حيث لا يستصحب ، وإنّما يبني على الأكثر ويكون البناء على الأكثر مخصّصا للاستصحاب .
وحينئذ : ( فمن عمل بها ) اي : بالاخبار الدالة على وجوب البناء على الأكثر ( خصّص بها عمومات الاستصحاب ، و ) لكن ( من طرحها لقصور فيها ) وقال :
بأن دليل الاستصحاب هو المحكّم في المقام ، وان أدلة البناء على الأكثر ليست بحجة ( بقي أدلة الاستصحاب عنده على عمومها ) فيعمل بأدلة الاستصحاب في الشك في الركعات ، ويبني على الأقل .
والحاصل من اشكال المصنّف على المحقق القمي هو : انه ان كانت روايات الفحص عن المفقود مدة اربع سنوات دليلا معتبرا لتماميّة سندها ودلالتها ، فالعمل يكون بالدليل ، والّا فالعمل يكون بالاستصحاب ، والذي عمل بالاستصحاب في مثال المحقق القمي إنّما هو لأنه لم ير روايات الفحص معتبرة ، لا انه مع تسليم اعتبارها قدّم الاستصحاب عليها حتى جعله المحقق القمي مثالا مؤيدا لا يراده : بأنه قد يقدّم هذا على هذا ، وقد يعكس ، وقد يتساويان .