أولا : أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين .
فإذا حرم في حقّه شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا .
وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد
شرح
( أولا : أنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين ) فإذا كان شخص كذلك ، فلا إشكال في تمكنه من استصحاب الشريعة السابقة بعد مجيء هذه الشريعة لوحدة الموضوع ، وإذا ثبت بالاستصحاب ان الحكم بالنسبة إلى هذا المدرك للشريعتين هو نفس الحكم السابق ، تعدّى ذلك إلى سائر الأشخاص الموجودين في هذه الشريعة ، لأنه لا يعقل التفاوت في شريعة واحدة بين أفرادها .
مثلا : كان أبو طالب عليه السّلام مدركا للشريعتين فكان له حكم ضمان ما لم يجب للاستصحاب ، فيكون الذي لم يدرك الشريعة السابقة كجعفر الطيار ابنه له ذلك الحكم أيضا ، وذلك لأن أبا طالب وجعفر لهما حكم واحد في هذه الشريعة ، لا أن أبا طالب له حكم ضمان ما لم يجب ، وجعفر ليس له هذا الحكم .
وعليه : ( فإذا حرم في حقّه ) أي : في حق من أدرك الشريعتين ( شيء سابقا وشك في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ) لتمامية أركانه ، وكذلك إذا وجب في حقه شيء سابقا من الأحكام التكليفية أو الوضعية .
( و ) لا يقال : انا نفرض هلاك جميع أهل الشريعة السابقة ، فلا أحد حتى يصح الاستصحاب بالنسبة إليه ويتعدّى إلى الآخرين .
لأنه يقال : ( فرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد ) الشريعة