فانّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه .
ولذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين بالاجماع ، والأخبار الدالّة على الشركة لا بالاستصحاب » .
وفيه :
شرح
وعليه : ( فانّ ما ثبت في حقّهم ) أي : حق الآخرين هو ( مثله ) أي : مثل ما ثبت من الحكم في الشريعة السابقة ( لا نفسه ) فإنه إذا ثبت حكم زيد لبكر ، كان حكم بكر مثل : حكم زيد لا نفس حكم زيد ، بينما الاستصحاب هو إثبات الحكم السابق لموضوع خاص في الزمان الثاني لنفس ذلك الموضوع .
( ولذا ) أي : لأجل ما ذكرناه من تغاير الموضوع بالنسبة إلى أهل شريعتين نرى انه ( يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين ) حال الخطاب ( إلى الغائبين أو المعدومين ) في زمان الخطاب تسرية ( بالاجماع ، والأخبار الدالّة على الشركة ) في الأحكام ( لا بالاستصحاب » « 1 » ) فلا يتمسكون لاثبات الأحكام بالنسبة إلى الغائبين والمعدومين في زمان الخطاب بالاستصحاب .
وعليه : فإذا كانت التسرية للأحكام بالنسبة إلى أهل شريعة واحدة بحاجة إلى الاجماع والأخبار ، فكيف يقال : بتسرية أحكام أهل الشريعة السابقة إلى أهل هذه الشريعة اللاحقة بالاستصحاب ؟ .
( وفيه ) أي : في هذا الاشكال الذي أورده على استصحاب الشرائع السابقة ما يلي :
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام للنراقي .