تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إن شاء اللّه . وحاصل الكلام في هذا المقام هو : أنّه إذا اعتقد المكلّف قصورا أو تقصيرا بشيء في زمان ، موضوعا كان أو حكما اجتهاديا أو تقليديا ، ثم زال اعتقاده ، فلا ينفع اعتقاده السابق في ترتّب آثار المعتقد ، بل يرجع بعد زوال الاعتقاد إلى ما يقتضيه الأصول بالنسبة إلى نفس المعتقد وإلى الآثار المترتبة عليه سابقا أو لاحقا .
شرح
إن شاء اللّه ) تعالى ، كما أن تفصيل الكلام حوله مذكور في الفقه . ( وحاصل الكلام في هذا المقام ) عن قاعدة اليقين ( هو : أنّه إذا اعتقد المكلّف قصورا ) في مدرك اعتقاده كما لو اعتمد على عدلين تبين فسقهما ( أو تقصيرا ) كالاعتماد على من لم يعتدّ بخبره ، فاعتقده من اجله ( بشيء في زمان ) كيوم الجمعة ( موضوعا كان ) ذلك الشيء كعدالة زيد ( أو حكما ) كطهارة عرق الجنب من الحرام ( اجتهاديا ) بان اجتهد فاعتقد بطهارة عرق الجنب من الحرام ( أو تقليديا ) بان قلّد فاعتقد بالطهارة المذكورة ( ثم زال اعتقاده ) يوم السبت ( فلا ينفع اعتقاده السابق في ترتّب آثار المعتقد ) من العدالة والطهارة وغير ذلك ، لعدم الدليل على قاعدة اليقين بمعانيها الثلاثة . ( بل يرجع بعد زوال الاعتقاد إلى ما يقتضيه الأصول بالنسبة إلى نفس المعتقد ) فيرجع إلى أصالة الفسق في زيد الذي اعتقد عدالته يوم الجمعة ، كما يرجع إلى استصحاب نجاسة عرق الجنب من الحرام ، فيما إذا كان اجتهاده السابق النجاسة ( و ) كذا يرجع إلى ما تقتضيه الأصول بالنسبة ( إلى الآثار المترتبة عليه ) اي : على معتقده ( سابقا ) فيرجع إلى قاعدة الفراغ ويحكم بصحة صلاته التي صلّاها خلف زيد يوم الجمعة ( أو لاحقا ) فيرجع إلى أصل البراءة من وجوب