فانّما تنفع في الآثار المترتّبة عليه سابقا ، فلا يثبت بها إلّا صحة ما ترتّبت عليها .
وأمّا اثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار المترتّبة على عدالة زيد يوم الجمعة وطهارة ثوبه في الوقت السابق فلا ، فضلا عن اثبات مقارناته غير الشرعية ،
شرح
ودلالة ( فانّما تنفع في ) اثبات المعنى الثالث لقاعدة اليقين دون المعنى الثاني الذي هو محل كلامنا الآن ، إذ دليل التجاوز يفيد امضاء ( الآثار المترتّبة عليه سابقا ) فقط يعني : ان دليل التجاوز يقول : ان الصلاة التي صلّيتها خلف هذا الانسان صحيحة ، لا ان هذا الانسان عادل ، وهذا هو المعنى الثالث لقاعدة اليقين .
إذن : ( فلا يثبت بها إلّا صحة ما ترتّبت عليها ) سابقا من الصلوات التي صلاها - مثلا - خلفه حين يقينه بعدالته .
( وأمّا اثبات نفس ما اعتقده سابقا ) من عدالته يعني : اثبات نفس العدالة ( حتى يترتب عليه بعد ذلك ) اي : لاحقا في يوم السبت - مثلا - لوازمه الشرعية أيضا من ( الآثار المترتّبة على عدالة زيد يوم الجمعة ) كوجوب التصدق بدينار كل يوم فيما لو علّق نذره على ثبوت عدالة زيد يوم الجمعة ( و ) الآثار المترتبة على ( طهارة ثوبه في الوقت السابق ) فيما لو كان معتقدا بطهارة ثوبه ثم شك في معتقده ، حتى يكون ما لاقاه برطوبة طاهرا الآن أيضا ، فيتمكن من أن يصلي فيه ( فلا ) لان قاعدة التجاوز تثبت الأثر لا المؤثر .
وعليه : فان قاعدة التجاوز لا تنفع ، الّا لاثبات الآثار الشرعية السابقة ، فلا تثبت الآثار الشرعيّة اللاحقة للمتيقن ( فضلا عن اثبات مقارناته غير الشرعية ،