وليس تخصيصا بمعنى : رفع اليد عن عموم أدلّة الاستصحاب في بعض الموارد ، كما رفع اليد عنها في مسألة الشك بين الثلاث والأربع ونحوها بما دلّت على وجوب البناء على الأكثر ولا تخصّصا بمعنى خروج المورد بمجرّد
شرح
توسيع أو تضييق في دائرة الموضوع ، وذلك كأن يقول الشارع فيما نحن فيه :
اعمل بالاستصحاب ولكن إذا قام الدليل على خلافه ضيّق دائرة الاستصحاب عن شمول هذا المورد ، فلا يشمله تضييقا ، للحكومة ، ومنه يعرف عكسه في التوسيع .
إذن : فما نحن فيه هو من باب الحكومة ( وليس تخصيصا ) كما يراه صاحب الرياض حيث قال في محكي كلامه : ان الأمارة تتقدم على الأصول بألوان التخصيص ، والتخصيص على ما عرفت ( بمعنى : رفع اليد عن عموم أدلّة الاستصحاب في بعض الموارد ، كما رفع اليد عنها ) اي : عن أدلة الاستصحاب ( في مسألة الشك بين الثلاث والأربع ونحوها ) إذا كان الشك فيها بعد اكمال السجدتين ، فإنه يرفع اليد عن الاستصحاب الدال على الأقل ( بما ) اي : بالأدلة التي ( دلّت على وجوب البناء على الأكثر ) فان الشارع الغى الاستصحاب في ركعات الصلاة مع تمامية أركانه ، وجعل بدله العمل بالبناء على الأكثر ، وذلك على ما هو مذكور في الفقه .
وعليه : فما نحن فيه من باب الحكومة لا تخصيصا على ما عرفت ( ولا تخصّصا ) والمراد بالتخصّص هنا ليس هو التخصّص الاصطلاحي بل هو :
الورود ، علما بأن الورود هو : نسف للموضوع بحيث يكون وجود أحد الدليلين مخرجا للشيء عن موضوع الدليل الآخر ، اي : ( بمعنى خروج المورد بمجرّد