تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فانّ الشك الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه ، ولا ريب في العمل به دون الحالة السابقة . لكنّ الشأن في أنّ العمل به من باب تخصيص أدلّة الاستصحاب أو من باب التخصّص . الظاهر : أنّه من باب حكومة أدلّة تلك الأمور على أدلّة الاستصحاب ،
شرح
وكيف كان : ( فانّ الشك الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه ) اي : مع ما أقامه الشارع مقام العلم ، حتى لا يجري الاستصحاب ، وذلك لان الانسان مع قيام البينة أو السوق على النجاسة أو الطهارة لا يزول شكه ، بل يبقى شاكا في الطهارة وعدمها حقيقة ، غاية الأمر أنه يكون مع قيام البينة أو السوق - مثلا - متعبّدا من قبل الشارع بخلاف الحالة السابقة ، لا عالما بخلاف الحالة السابقة . هذا ، ولكن لا شك ( ولا ريب في العمل به ) اي : العمل بما اقامه الشارع من الدليل مقام العلم دون الاستصحاب ، يعني : ( دون الحالة السابقة ) فإنه لا يصح العمل بالحالة السابقة قطعا ( لكنّ الشأن ) والكلام ( في أنّ العمل به ) اي : بما اقامه الشارع من الدليل المضادّ للحالة السابقة هل هو ( من باب تخصيص أدلّة الاستصحاب ) علما بأن التخصيص هو اخراج حكمي ، وذلك كأن يقول الشارع : اعمل بالاستصحاب الّا إذا قام الدليل على خلافه ( أو من باب التخصّص ) علما بأن التخصّص هو خروج موضوعي ، فيكون من قبيل عدم اكرام زيد الجاهل فيما إذ قام الدليل على اكرام العلماء ، فان عدم اكرام زيد الجاهل من باب التخصّص لا التخصيص ؟ . ( الظاهر : أنّه من باب حكومة أدلّة تلك الأمور ) من الخبر الواحد والاجماع والبيّنة والسوق وما أشبه ذلك ( على أدلّة الاستصحاب ) علما بأن الحكومة هي :