مثل كونها على تقدير الحدوث باقية .
وإن أريد بها الثالث ، فله وجه ، بناء على تماميّة قاعدة الشك بعد الفراغ وتجاوز المحلّ .
فإذا صلّى بالطهارة المعتقدة ، ثم شك في صحة اعتقاده وكونه متطهّرا في ذلك الزمان بنى على صحّة الصلاة ، لكنّه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق .
ولذا لو فرض في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة والحدث
شرح
مثل كونها ) اي : العدالة والطهارة وأشباههما ( على تقدير الحدوث باقية ) ومستمرة لاحقا .
( وإن أريد بها ) اي : بقاعدة اليقين المعنى ( الثالث ) وهو الذي ذكره المصنّف بقوله : « واما ان يراد مجرد امضاء الآثار التي ترتب عليها سابقا » ( فله وجه ) وذلك ( بناء على تماميّة قاعدة الشك بعد الفراغ وتجاوز المحلّ ) علما بان قاعدة الفراغ أعم مطلقا من قاعدة التجاوز إذ كل فراغ تجاوز ، وليس كل تجاوز فراغا ، فإذا شك بعد الصلاة في شيء من اجزاء الصلاة كان شكا بعد الفراغ وتجاوز أيضا ، بينما إذا شك في أثناء السورة بأنه قرء الحمد أم لا ، كان شكا بعد التجاوز وليس فراغا .
وعلى اي حال : ( فإذا صلّى بالطهارة المعتقدة ، ثم شك في صحة اعتقاده وكونه متطهّرا في ذلك الزمان ) الذي صلّى فيه أم لا ( بنى على صحة الصلاة ) لأنه شك بعد الفراغ ( لكنّه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق ) حتى يكون ذلك من جهة قاعدة اليقين ، بل صحة الصلاة من جهة عدم اعتبار الشك بعد الفراغ .
( ولذا لو فرض ) كونه ( في السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة والحدث ) وصلّى غافلا عن الصحة والفساد ، وبعد تمام الصلاة شك في أن