بنى على الصحة أيضا ، من جهة أنّ الشك في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به ، على المشهور بين الأصحاب ، خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين ، كصاحب المدارك ، وكاشف اللثام ، حيث منعا البناء على صحة الطواف إذا شك بعد الفراغ في كونه مع الطهارة ، والظاهر كما يظهر من الأخير أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة في غير أجزاء العمل .
ولعلّ بعض الكلام في ذلك سيجيء في مسألة أصالة الصحة في الأفعال
شرح
صلاته كانت بطهارة أم لا ( بنى على الصحة أيضا ) مع أنه لا يقين في السابق ، إذ المفروض انه غافل حين الصلاة عن كونه متطهرا أم محدثا فيكون بناؤه على الصحة ( من جهة أنّ الشك في الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به ) اي : بهذا الشك وذلك ( على المشهور بين الأصحاب ) وكذا يكون بالنسبة إلى الصوم والحج والوضوء والغسل وما أشبه ذلك ، كما ذكروه في الفقه ( خلافا لجماعة من متأخري المتأخرين ، كصاحب المدارك ، وكاشف اللثام ، حيث منعا البناء على صحة الطواف إذا شك بعد الفراغ في كونه مع الطهارة ) طاف أم لا ؟ ( والظاهر كما يظهر من الأخير ) اي : من كاشف اللثام : ( أنّهم يمنعون القاعدة المذكورة في غير أجزاء العمل ) ولعله لأنهم لا يرون اثنينيّة بين الفراغ والتجاوز ، بل يعدّونهما قاعدة واحدة فيخصون جريانها في الأجزاء فقط ، كما إذا شك حال الركوع في القراءة ، أو شك حال السجود في الركوع ، وهكذا ، فإنه يبني على الصحة ، لا بعد مجموع العمل ، كالمثال المذكور من الشك بعد الفراغ من الطواف فإنه شك بعد مجموع العمل ، بالإضافة إلى أنه شك في الشرط لا في الجزء .
( ولعلّ بعض الكلام في ذلك سيجيء في مسألة أصالة الصحة في الأفعال