مع أنّه كالأول في عدم اثباته الاستمرار .
وكيف كان : فلا مدرك لهذه القاعدة بهذا المعنى .
وربما فصّل بعض الأساطين بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله وأنّه غير قابل للاستناد اليه وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ، ثم غاب المستند وغفل زمانا ،
شرح
وعلى ايّ حال : فان هذا الاستدلال يعتمد على استدلال كاشف الغطاء الذي ادعى أصالة الصحة في جميع الموجودات حتى الاعتقاد وسيأتي نقله عنه إن شاء اللّه تعالى .
هذا ( مع أنّه ) اي : هذا الاستدلال ( كالأول ) اي : كالاستدلال الأول الذي توهّمه المستدل لاثبات المعنى الأول للقاعدة ( في عدم اثباته الاستمرار ) وإنّما يثبت - على فرض تسليم دلالته - : ان عدالة زيد في يوم الجمعة كانت صحيحة ، لا أن عدالته مستمرة إلى يوم السبت - مثلا - .
( وكيف كان : فلا مدرك لهذه القاعدة ) اي : قاعدة اليقين ( بهذا المعنى ) اي :
بالمعنى الأول الذي هو الثبوت ثم البقاء .
( وربما فصّل بعض الأساطين ) وهو كاشف الغطاء ( بين ما إذا علم مدرك الاعتقاد بعد زواله ) اي : بعد زوال الاعتقاد ( وأنّه غير قابل للاستناد اليه ) كما إذا اعتقد بعدالة زيد من إخبار عمرو وبكر ، ثم علم في يوم السبت ان عمروا وبكرا ليسا بعادلين حتى يكون خبرهما حجة ، ففي هذا المورد قال كاشف الغطاء بعدم جريان قاعدة اليقين فيه .
( وبين ما إذا لم يذكره ، كما إذا علم أنّه اعتقد في زمان بطهارة ثوبه أو نجاسته ، ثم غاب المستند ) عن ذهنه بأن نسي مدرك اعتقاده ( وغفل زمانا ) ومدّة عن ذلك