فان أريد الأوّل ، فالظاهر : عدم دليل يدلّ عليه ، إذ قد عرفت أنّه لو سلّم اختصاص الاخبار - المعتبرة لليقين السابق - بهذه القاعدة لم يمكن أن يراد منها اثبات حدوث العدالة وبقائها ، لأنّ لكلّ من الحدوث والبقاء شكا مستقلا .
نعم ، لو فرض القطع ببقائها على تقدير الحدوث ، أمكن أن يقال : إنّه إذا أثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة ثبت بقاؤها ، للعلم ببقائها على تقدير الحدوث ،
شرح
وكيف كان : ( فان أريد الأوّل ) وهو ما ذكره بقوله : « اما ان يكون اثبات حدوث المشكوك فيه و - اثبات - بقائه مستمرا » ( فالظاهر : عدم دليل يدلّ عليه ، إذ قد عرفت أنّه لو سلّم اختصاص الأخبار - المعتبرة ) بالكسر ( لليقين السابق - بهذه القاعدة ) اي : بقاعدة اليقين ( لم يمكن أن يراد منها اثبات حدوث العدالة وبقائها ) معا لما ذكرناه : من أنه استعمال للفظ في المتنافيين ، بالإضافة إلى احتياجه للحاظين .
وإنّما لم يمكن ان يراد من القاعدة اثبات الحدوث والبقاء معا ( لأنّ لكلّ من الحدوث والبقاء شكا مستقلا ) ففي قاعدة اليقين شك في أنه هل حدث أم لا ؟
وفي الاستصحاب شك في أنه هل بقي أم لا ؟ ولفظ واحد لا يتمكن ان يشمل كلا المعنيين .
( نعم ، لو فرض ) في مورد من الموارد ( القطع ببقائها على تقدير الحدوث ) بان قطعنا انه لو حدث بقي قطعا ( أمكن أن يقال : إنّه إذا أثبت حدوث العدالة بهذه القاعدة ) اي : بقاعدة اليقين ( ثبت بقاؤها ) أيضا ، ولكن لا للاستصحاب ، بل ( للعلم ببقائها على تقدير الحدوث ) الثابت بقاعدة اليقين .