لكنّه لا يتمّ إلّا على الأصل المثبت ، فهو تقدير على تقدير .
وربما يتوهّم الاستدلال لاثبات هذا المطلب بما دلّ إلى عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد تجاوز محلّه .
لكنّه فاسد ، لأنّه على تقدير الدلالة لا يدلّ على استمرار المشكوك ،
شرح
هذا ( لكنّه ) اي : اثبات البقاء - لأجل القطع بالبقاء - على تقدير الحدوث الثابت بقاعدة اليقين ( لا يتمّ إلّا على الأصل المثبت ) وذلك لان قاعدة اليقين تثبت الحدوث ، والقطع بالتلازم بين الحدوث والبقاء الذي هو لازم غير شرعي ، يثبت البقاء .
ومن المعلوم : ان اللوازم غير الشرعية ليست بحجة سواء في الاستصحاب أم في قاعدة اليقين ( فهو ) إذن ( تقدير على تقدير ) على ما عرفت : من أنه إنّما يتم على تقدير العلم بالبقاء الملازم لتقدير الحدوث .
( وربما يتوهّم الاستدلال لاثبات هذا المطلب ) اي : اثبات المعنى الأوّل للقاعدة وهو اثبات المشكوك واثبات استمراره ( بما دلّ إلى عدم الاعتناء بالشك في الشيء بعد تجاوز محلّه ) حيث قال عليه الصلاة والسلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » قالوا : ان هذا الدليل الدال على قاعدة التجاوز يدلّ عليه .
( لكنّه فاسد ، لأنّه على تقدير الدلالة ) فان الظاهر هو عدم دلالته على قاعدة اليقين ، وذلك لأنّ مناط قاعدة التجاوز المحل لا اليقين السابق ، فإنه مع تسليم ذلك ( لا يدلّ على استمرار المشكوك ) بل يدلّ على أصل ثبوته في محله ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 ، السرائر : ج 3 ص 554 .