تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وإمّا أن يراد مجرّد امضاء الآثار التي ترتّبت عليها سابقا ، وصحة الأعمال الماضية المتفرّعة عليه . فإذا تيقّن الطهارة سابقا وصلّى بها ثم شك في طهارته في ذلك الزمان فصلاته ماضية .
شرح
الثالث : ( وإمّا أن ) لا يراد من القاعدة اثبات شيء من المعنيين حتى اثبات نفس العدالة ، بل ( يراد مجرّد امضاء الآثار التي ترتّبت عليها ) اي : على العدالة ( سابقا ، وصحة الأعمال الماضية المتفرّعة عليه ) فقط ، فليس المطلوب من القاعدة اثبات حدوث المشكوك فيه من العدالة وغيرها حتى يقتضي ذلك ثبوت ما لها من لوازم شرعية سابقة ولا حقة ، بل المطلوب امضاء الآثار المترتبة وصحة الاعمال المتفرّعة عليها . وعليه : ( فإذا تيقّن ) - مثلا - ( الطهارة سابقا ) حين الزوال ( وصلّى بها ) صلاة الظهر ( ثم شك في طهارته في ذلك الزمان ) عندما أراد أن يصلي العصر ( فصلاته ) التي صلاها ظهرا ( ماضية ) اي : نافذة وصحيحة وليس أكثر من ذلك ، وهذا هو ثالث المعاني التي يمكن قصدها من القاعدة . وان شئت قلت : - الأوّل : الحكم بالعدالة واستمرارها إلى يوم السبت . الثاني : الحكم بالعدالة يوم الجمعة فقط ومقتضى الحكم بالعدالة ترتب آثارها الشرعية سابقا ولاحقا . الثالث : الحكم بترتب الآثار وصحة الاعمال المتفرّعة على العدالة سابقا فقط دون اثبات نفس العدالة .