تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه . ثم إنّ هذا من باب التنزّل والمماشاة ، وإلّا فالتحقيق ما ذكرناه : من منع الشمول بالتقريب المتقدّم ، مضافا إلى ما ربما يدّعى : من ظهور الاخبار في الشك في البقاء . بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير هذه
شرح
( فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه ) لأنه لما تعارضا تساقطا ، والرواية إذا اشتملت على مثل هذه المعارضة لم يبق مجال لدلالتها على قاعدة اليقين ، فتختص بالاستصحاب . ( ثم إنّ هذا ) الذي ذكره المصنّف : من عدم صحة الاستدلال بالاخبار على قاعدة اليقين لحصول التعارض في مدلولها ، إنّما هو ( من باب التنزّل والمماشاة ) مع الخصم القائل بأنها تدل على القاعدتين معا ( وإلّا فالتحقيق ما ذكرناه : من منع الشمول ) للقاعدتين معا ، وذلك ( بالتقريب المتقدّم ) من قولنا : ان ظاهر الاخبار هو : اعتبار الاتحاد في متعلّق اليقين والشك الموجب للتنافي بين إرادة الاخبار للقاعدتين معا . ( مضافا إلى ما ربما يدّعى : من ظهور الاخبار في الشك في البقاء ) والاستمرار الذي هو مفاد الاستصحاب ، لا الشك في الحدوث والتحقق الذي هو مفاد قاعدة اليقين ، وذلك لأنّ العرف يفهمون من الاخبار هذا المعنى فقط ، بالإضافة إلى أن كثيرا من موارد الاخبار هو الاستصحاب على ما عرفت . هذا ، ولكنا ذكرنا فيما مضى : ان الاخبار لها ظهور عرفي في أن الشك بعد اليقين ، لا يعتنى به سواء كان طاريا أم ساريا وهو شامل للقاعدتين معا . ( بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية ) وهي : قاعدة اليقين ( غير هذه
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 330 | السيد محمد الحسيني الشيرازي