تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
اعتبر إحراز الملزوم فيه ليترتّب عليه بحكم الاستصحاب لازمه . وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق ، لعدم تعيّنه واحتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم . الأمر الخامس إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون
شرح
وذلك بأن يكون ماء الزبيب حراما فعليا ( اعتبر إحراز الملزوم فيه ) الذي هو الغليان ( ليترتب عليه بحكم الاستصحاب لازمه ) الذي هو الحرمة ، فباستصحاب الملازمة قبل الغليان تثبت الحرمة المعلقة التقديرية ، وبمحض الغليان تثبت الحرمة الفعلية المتحققة . هذا ( وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق ، لعدم تعيّنه ، واحتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم ) كما إذا شككنا في مثال : حرمة العصير العنبي بالغليان بأنه هل مطلق الغليان قبل ذهاب الثلثين يوجب الحرمة أو الغليان بالنار فقط ؟ ففي هذه الصورة إذا غلا بالشمس لا يحكم عليه بالحرمة ، وذلك لأن الملازمة غير متحققة ، ومع عدم تحققها لا يبقى مجال لاستصحابها ، فان الملازمة إنّما تستصحب إذا كانت متحققة ثم طرأ الغليان . وإن شئت قلت : ان الزبيب إذا غلا بالشمس واحتمل مدخلية كون الغليان بالنار ، فان استصحاب الملازمة حينئذ لا يثبت اللازم الذي هو الحرمة ، لعدم إحراز الملزوم الذي هو الغليان ، لاحتمالنا خصوصية الحرمة في الغليان بالنار فقط لا ما يعم الشمس أيضا .

[ الأمر الخامس إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة ]

( الأمر الخامس ) ممّا ينبغي التنبيه عليه في الاستصحاب هو : بيان الاستصحاب في الشرائع السابقة قال : ( إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون