اعتبر إحراز الملزوم فيه ليترتّب عليه بحكم الاستصحاب لازمه .
وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق ، لعدم تعيّنه واحتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم .
الأمر الخامس إنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون
شرح
وذلك بأن يكون ماء الزبيب حراما فعليا ( اعتبر إحراز الملزوم فيه ) الذي هو الغليان ( ليترتب عليه بحكم الاستصحاب لازمه ) الذي هو الحرمة ، فباستصحاب الملازمة قبل الغليان تثبت الحرمة المعلقة التقديرية ، وبمحض الغليان تثبت الحرمة الفعلية المتحققة .
هذا ( وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق ، لعدم تعيّنه ، واحتمال مدخليّة شيء في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم ) كما إذا شككنا في مثال :
حرمة العصير العنبي بالغليان بأنه هل مطلق الغليان قبل ذهاب الثلثين يوجب الحرمة أو الغليان بالنار فقط ؟ ففي هذه الصورة إذا غلا بالشمس لا يحكم عليه بالحرمة ، وذلك لأن الملازمة غير متحققة ، ومع عدم تحققها لا يبقى مجال لاستصحابها ، فان الملازمة إنّما تستصحب إذا كانت متحققة ثم طرأ الغليان .
وإن شئت قلت : ان الزبيب إذا غلا بالشمس واحتمل مدخلية كون الغليان بالنار ، فان استصحاب الملازمة حينئذ لا يثبت اللازم الذي هو الحرمة ، لعدم إحراز الملزوم الذي هو الغليان ، لاحتمالنا خصوصية الحرمة في الغليان بالنار فقط لا ما يعم الشمس أيضا .