ثمّ إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين ، فلا بدّ أن يختصّ مدلولها بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة كالشك في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان أو شوال .
هذا كلّه ، لو أريد من القاعدة الثانية إثبات نفس المتيقّن عند الشك ، وهي عدالة زيد في يوم الجمعة - مثلا - .
شرح
هذا ، ولكن المستفاد العرفي من الخبر القائل : « ان الشك لا ينقض اليقين » « 1 » ، هو : المعنى الأعم الشامل لقاعدة الاستصحاب ، وقاعدة اليقين ، وما ذكره المصنّف فهو إلى الدقة العقلية أقرب منه إلى المفهوم العرفي .
( ثم إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين ) : معنى الاستصحاب ، ومعنى قاعدة اليقين من الاخبار ( فلا بدّ أن يختصّ مدلولها ) اي : مدلول هذه الأخبار ( بقاعدة الاستصحاب ، لورودها في موارد تلك القاعدة ) : اي : الاستصحاب ( كالشك في الطهارة من الحدث والخبث ) حيث استدل عليه السّلام بهذه القاعدة لبقاء الطهارة منهما ( ودخول هلال شهر رمضان أو شوال ) أيضا حيث استدل عليه السّلام بهذه القاعدة لبقاء شعبان وشهر رمضان .
( هذا كلّه ) اي : كل ما أوردناه من اشكال على إرادة المعنيين من الاخبار ان لم نقل بإرادتها الاستصحاب فقط إنّما هو فيما ( لو أريد من القاعدة الثانية ) اي :
قاعدة اليقين ( إثبات نفس المتيقّن عند الشك ، وهي عدالة زيد في يوم الجمعة - مثلا - ) اي : أريد من قاعدة اليقين معنى واحدا وهو : اثبات عدالة زيد في نفس يوم الجمعة على ما في المثال فقط .
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 646 .