تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الثاني : اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة ، فيدلّ بمقتضى القاعدة الثانية على عدم نقض اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة باحتمال انتفائها في ذلك الزمان ، وبمقتضى قاعدة الاستصحاب : على عدم نقض اليقين بعدم عدالته قبل الجمعة باحتمال حدوثها في يوم الجمعة ، فكلّ من طرفي الشك معارض لفرد من اليقين .
شرح
( الثاني : اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة ) الذي هو من الشك الطاري وقاعدة الاستصحاب . وعليه : ( فيدلّ بمقتضى القاعدة الثانية ) وهي قاعدة اليقين : ( على عدم نقض اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ) وذلك ( باحتمال انتفائها ) اي : العدالة ( في ذلك الزمان ) اي : في نفس يوم الجمعة ، كما ( و ) يدل أيضا ( بمقتضى قاعدة الاستصحاب : على عدم نقض اليقين بعدم عدالته ) اي : بعدم عدالة زيد المطلقة ( قبل الجمعة ) وذلك ( باحتمال حدوثها في يوم الجمعة ) وهما كما ترى متعارضان . مثلا : إذا حصل له يوم الجمعة اليقين بعدالة زيد ، ثم حصل له يوم السبت الشك في عدالته يوم الجمعة ، فهنا يقينان يقين قبل الجمعة بعدم العدالة المطلقة ، ويقين يوم الجمعة بالعدالة في يوم الجمعة ، وشك يوم السبت ذو طرفين : طرف سار في عدالة يوم الجمعة ، وطرف طارئ في عدم العدالة المطلقة ( فكلّ من طرفي الشك معارض لفرد من اليقين ) في موارد قاعدة اليقين ، فان الشك في عدالة زيد يوم الجمعة معارض لليقين بعدم عدالته قبلها ، والشك في عدم عدالته يوم الجمعة معارض لليقين بعدالته فيها ، فإذا قلنا بشمول الاخبار لاعتبار الاستصحاب والقاعدة معا ، لزم التعارض في مدلولها في موارد القاعدة ، فتسقط