تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ومن المعلوم : عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين والشك في تلك الأخبار . ودعوى : « أنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك الشك المتعلق فرد من الشك ، فكلّ فرد لا ينقض بشكّه » ،
شرح
في قاعدة اليقين هو التقييد بالزمان ( ومن المعلوم : عدم جواز إرادة الاعتبارين ) : عدم التقيد كما في قاعدة الاستصحاب ، والتقييد كما في قاعدة اليقين ( من اليقين والشك في تلك الأخبار ) وذلك لأنّ أحدهما حدوث والآخر بقاء ، فاللازم ان يلاحظ إمّا الحدوث وإمّا البقاء ، لا ان يلاحظ اللحاظين على سبيل البدل . هذا ( ودعوى : « أنّ اليقين بكلّ من الاعتبارين ) : الاطلاق والتقييد ( فرد من اليقين ، وكذلك الشك المتعلق ) اي : بكل من الاعتبارين الاطلاق والتقييد ( فرد من الشك ، فكلّ فرد ) من اليقين ( لا ينقض بشكّه » ) . وعليه : فالشك في عدالة زيد يوم الجمعة له فردان : الشك في الحدوث ومقيّد بزمان الجمعة كما في قاعدة اليقين ، والشك في البقاء وغير مقيّد بزمان الجمعة ، كما في الاستصحاب ، وكذلك اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة ، له فردان أيضا : فرد مقيد بزمان الجمعة كما في قاعدة اليقين ، وآخر غير مقيّد بزمان الجمعة كما في الاستصحاب ، وحيث كان لكل من الشك واليقين - كما عرفت - فردان ، فلا مانع من إرادة الرواية القاعدتين ، لأنه ليس من استعمال اللفظ في المعنيين ، بل من استعمال اللفظ في الكلي الذي له فردان وذلك غير ممنوع . والحاصل من هذه الدعوى هو : ان اليقين بعدالة زيد يقينا مقيّدا بيوم الجمعة ، لا ينقض بالشك في حدوث عدالته شكا مقيدا بيوم الجمعة ، وهي قاعدة اليقين ، وان اليقين بعدالة زيد يقينا غير مقيّد بيوم الجمعة ، لا ينقض بالشك في بقاء