مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه تارة مقيّدا بالزمان السابق ، وأخرى : بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدّد أفراد اليقين .
وليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة ، فردين من اليقين تحت عموم الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال : « من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته فشك فيه ، فليمض على يقينه بذلك » ، فافهم ، فانّه لا يخلو عن دقّة .
شرح
عدالته شكا غير مقيّد بيوم الجمعة ، كما إذا أراد ان يصلي خلفه يوم السبت ، وهي قاعدة الاستصحاب .
هذه الدعوى ( مدفوعة : بأنّ تعدّد اللحاظ والاعتبار في المتيقّن به السابق ، بأخذه ) اي : بأخذ المتيقن وهو : عدالة زيد كما في المثال ( تارة مقيّدا بالزمان السابق ، وأخرى : بأخذه مطلقا ) غير مقيّد بالزمان ( لا يوجب تعدّد أفراد اليقين ) فان تعدّد لحاظ المتعلّق لا يجعل اليقين متعدّدا ، فاللازم اما ان يكون بلحاظ التقييد ، واما ان يكون بلحاظ الاطلاق ، لأنهما لا يجتمعان .
( و ) كيف كان : فإنه ( ليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة ) اي :
بالمطلق غير المقيّد ( واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة ، فردين من اليقين تحت عموم الخبر ) حتى يقال : ان الكلي شامل لهما ( بل الخبر بمثابة أن يقال :
« من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته ) الأخرى المترتّب عليها آثار شرعية ( فشك فيه ، فليمض على يقينه بذلك » ) اي : بالفسق فلا يصلّي خلفه ، أو بالعدالة فيصلي خلفه ، وهكذا ، فيفيد الاستصحاب فقط ، لان تعدّد اللحاظ من الفسق والعدالة لا يفيد تعدّد اليقين المذكور في العبارة الآنفة ( فافهم ، فانّه لا يخلو عن دقّة ) .