ثم لو سلّمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين لزم حصول التعارض في مدلول الرواية المسقط له عن الاستدلال به على القاعدة الثانية ، لأنّه إذا شك في ما تيقّن سابقا ، أعني : عدالة زيد في يوم الجمعة ، فهذا الشك معارض لفردين من اليقين ، أحدهما : اليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة ،
شرح
بالطهارة ، وان هذه الطهارة الظاهرية الثابتة للأشياء مستمرة إلى زمن العلم بالنجاسة ، وقد ذكرنا هناك عند البحث في « كل شيء طاهر » ردّه .
( ثم لو سلّمنا دلالة الروايات على ما يشمل القاعدتين ) بأن قلنا : ان المراد بالشك هو : الشامل للشك الساري والشك الطارئ معا ، والمراد باليقين هو :
الشامل لليقين الذي يراد استصحابه واليقين الذي يراد ابقاؤه معا ( لزم حصول التعارض في مدلول الرواية ) القائلة : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ( المسقط ) ذلك التعارض ( له ) اي : لمدلول الرواية ( عن الاستدلال به على القاعدة الثانية ) اي :
قاعدة اليقين ، لان في كل موارد القاعدة يجري الاستصحاب المعارض لها دون العكس .
وإنّما يقع التعارض في مدلولها ( لأنّه إذا شك في ما تيقّن سابقا ، أعني : عدالة زيد في يوم الجمعة ) وذلك بان شك فيها يوم السبت ( فهذا الشك معارض لفردين من اليقين ) بالبيان التالي : -
( أحدهما : اليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة ) الذي هو من الشك الساري وقاعدة اليقين .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 317 ب 10 ح 10462 .