تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المتيقّن الذي تعلّق به الشك عبارة عن الحكم بحدوثها من غير تعرّض للبقاء كأنّه قال : من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشك فيها ، فليمض على يقينه السابق . وقس على هذا سائر الأخبار الدالّة على عدم نقض اليقين بالشك ، فانّ الظاهر اتحاد متعلّق الشك واليقين ، فلا بدّ أن يلاحظ المتيقّن والمشكوك غير مقيّدين بالزمان
شرح
المتيقّن الذي تعلّق به الشك ) هو : ( عبارة عن الحكم بحدوثها ) اي : حدوث العدالة وتحققها يوم الجمعة وان طلاقه كان صحيحا ، وذلك ( من غير تعرّض للبقاء ) والاستمرار إلى يوم السبت ، وهذه هي قاعدة اليقين . وعليه : ففي قاعدة اليقين ( كأنّه قال : من كان على يقين من عدالة زيد يوم الجمعة فشك فيها ) اي : في نفس عدالة زيد التي تيقن بها يوم الجمعة وطلق امامه ( فليمض على يقينه السابق ) وليحكم بعدالته حينها وصحة طلاقه . إذن : ففي قاعدة الاستصحاب يقول : ابق يقينك إلى يوم السبت ، وفي قاعدة اليقين يقول : ابق على يقينك في يوم الجمعة ، ومن المعلوم : انهما مفهومان لا مفهوم واحد وفردان لا فرد واحد وان كان لهما جامع . ( وقس على هذا سائر الأخبار الدالّة على عدم نقض اليقين بالشك ) غير صحيحة زرارة ( فانّ الظاهر ) من تلك الأخبار هو : اعتبار ( اتحاد متعلّق الشك واليقين ) الموجب للتنافي بين قاعدة اليقين وقاعدة الاستصحاب ، وإذا كان كذلك ( فلا بدّ ) في دلالة هذه الأخبار على الاستصحاب - لا على قاعدة اليقين - بعد عدم شمول الاخبار للاستصحاب وقاعدة اليقين معا ( أن يلاحظ المتيقّن والمشكوك غير مقيّدين بالزمان ) بل مجرّدين عنه ، وذلك لان اليقين السابق يراد سحبه