تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
زيد ، والشك فيها وليس له هنا فردان يتعلّق أحدهما بالحدوث والآخر بالبقاء ، بل المراد : الشك في نفس ما تيقّن . وحينئذ : فان اعتبر المتكلّم في كلامه : الشك في هذا المتيقّن من دون تقييده بيوم الجمعة ، فالمضي على هذا اليقين عبارة عن : الحكم باستمرار هذا المتيقّن وإن اعتبر الشك فيه مقيّدا بذلك اليوم ، فالمضيّ على ذلك
شرح
زيد ) يوم الجمعة ( والشك فيها ) أي : في تلك العدالة يوم السبت فان الشك هذا ( و ) ان كان له فردان : الشك في الحدوث ، والشك في البقاء ، الّا انه ( ليس له هنا ) عند اتحاد متعلّقي الشك واليقين ( فردان ) حتى ( يتعلّق أحدهما بالحدوث ) والتحقق الذي هو قاعدة اليقين ( والآخر بالبقاء ) والاستمرار الذي هو قاعدة الاستصحاب . ( بل المراد : الشك في نفس ما تيقّن ) فإنه تيقّن عدالة زيد وشك في نفس عدالة زيد ، فالعدالة هي متعلّق الشك واليقين . ( وحينئذ ) اي : حين دلّت الاخبار على اعتبار اتحاد متعلّقي الشك واليقين المانع من تحقق فردين للشك ( فان اعتبر المتكلّم في كلامه : الشك في هذا المتيقّن من دون تقييده بيوم الجمعة ) كما في الاستصحاب ( فالمضي على هذا اليقين عبارة عن : الحكم باستمرار هذا المتيقّن ) الذي هو عدالة زيد - كما في المثال - فإنه يحكم باستمرارها من يوم الجمعة إلى يوم السبت ولا يعتني بالشك فيها ، فيصح ان يصلي خلفه يوم السبت . ( وإن اعتبر الشك فيه ) اي : في هذا المتيقّن من عدالة زيد ( مقيّدا بذلك اليوم ) بأن كان يوم الجمعة قد تيقن بها فطلّق امامه ، ثم شك في يوم السبت في منشأ يقينه في يوم الجمعة ، فشك في صحة طلاقه ( فالمضيّ على ذلك