ومع الشك في البقاء بمعنى الحكم به .
قلت : لا ريب في اتحاد متعلّقي الشك واليقين ، وكون المراد المضيّ على ذلك اليقين المتعلّق بما تعلّق به الشك .
والمفروض : أن ليس في السابق إلّا يقين واحد ، وهو : اليقين بعدالة
شرح
( ومع الشك في البقاء ) وانه هل بقي على عدالته إلى يوم السبت أم لا ؟
( بمعنى الحكم به ) اي : الحكم بالبقاء إلى السبت ، إذ لا اعتبار بالشك أيضا ، فأين استعمال اللفظ في معنيين ؟ .
( قلت ) : ان لفظ : المضي : ولفظ : الشك ، وان كان لهما معنى يصلح لشمول الفردين ، وينطبق على القاعدتين معا ، الّا ان ظاهر الاخبار : اعتبار اتحاد متعلقي اليقين والشك ، وهو يوجب التنافي بين المعنيين كما قال : ( لا ريب في اتحاد متعلّقي الشك واليقين ، و ) ذلك لوضوح : انه لولا اتحاد متعلّقيهما كان الشك متعلّقا بشيء ، واليقين بشيء آخر ، ومعه لا يكون أحدهما ناقضا للآخر ، حتى يشمله : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » .
وكذا لا ريب في ( كون المراد ) من المضي على اليقين ، وعدم الاعتناء بالشك هو : ( المضيّ على ذلك اليقين المتعلّق بما تعلّق به الشك ) فان عدالة زيد - مثلا - قد تعلق بها اليقين تارة ، وقد تعلق بها الشك أخرى . فالعدالة بنفسها هي متعلق اليقين وهي متعلق الشك أيضا ، فلا يعتنى بالشك فيها ، وإنّما يعتنى باليقين بها فقط .
هذا ( والمفروض : أن ليس في السابق إلّا يقين واحد ، وهو : اليقين بعدالة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .