تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لحال يوم الجمعة ، كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب ، فلا يصح إرادة المعنيين منه . فان قلت : إنّ معنى المضيّ على اليقين عدم التوقّف من أجل الشك العارض وفرض الشك كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشك ، فالمضيّ مع الشك في الحدوث بمعنى : الحكم بالحدوث
شرح
لحال يوم الجمعة ، كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب ) فان قاعدة الاستصحاب لا تتعرض ليوم الجمعة وإنّما تتعرض ليوم السبت . وعليه : ( فلا يصح إرادة المعنيين ) للقاعدتين ( منه ) اي : من المضي على اليقين . وان شئت قلت : ان قاعدة الاستصحاب تقول : هل ان حكم اليقين السابق باق ومستمر إلى الزمان اللاحق أم لا ؟ وقاعدة اليقين تقول : هل ان حكم اليقين السابق باق ومتحقق في حينه أم لا ؟ . ( فان قلت : إنّ ) لفظ المضي شامل للمعنيين ، فهما فردان له ، لا انهما معنيان حتى يكون من استعمال اللفظ الواحد في معنيين ، وكذلك لفظ الشك ، فيكون ( معنى المضيّ على اليقين ) هو : ( عدم التوقف من أجل الشك العارض وفرض الشك كعدمه ) فكما انه إذا لم يشك الزوج في عدالة زيد صح طلاق زوجته امامه يوم الجمعة ، كذلك يصح له الاقتداء به يوم السبت . ( و ) عليه : فان ( هذا ) المعنى الواحد للمضي والشك لا يختلف في نفسه ، وإنّما ( يختلف باختلاف متعلّق الشك ، فالمضيّ مع الشك في الحدوث ) وانه هل كان عادلا يوم الجمعة أم لا ؟ . ( بمعنى : الحكم بالحدوث ) وتحقق عدالته حينه ، إذ لا اعتبار بالشك .