فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب وشك في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه .
مع أنّك عرفت : أنّ الملازمة وسببية الملزوم للّازم موجود بالفعل ، وجد اللازم أم لم يوجد ، لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقف على صدق الشرط .
وهذا الاستصحاب غير متوقف على وجود الملزوم . نعم ، لو أريد إثبات وجود الحكم فعلا في الزمان الثاني
شرح
وعليه : ( فكلّ نحو من التحقّق ثبت للمستصحب ) تنجيزيا كان أم تعليقيا ( وشك في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه ) لتمامية أركان الاستصحاب .
هذا كله حال استصحاب اللازم وهو : الحرمة المعلقة وعلى الملزوم وهو :
الغليان .
امّا استصحاب الملازمة بين الغليان والحرمة فأمره واضح لا غبار عليه ، وإليه أشار المصنّف بقوله : ( مع أنّك عرفت : أنّ الملازمة وسببية الملزوم ) الذي هو الغليان ( للّازم ) الذي هو الحرمة ( موجود بالفعل ) حال العنبيّة ، فلا تعليق في الملازمة إطلاقا ، سواء ( وجد اللازم ) والملزوم بالفعل ( أم لم يوجد ، لأنّ صدق الشرطية لا يتوقف على صدق الشرط ) وذلك على ما ذكرناه في مثال : كلّما وجدت أربعة كانت منقسمة إلى متساويين ، حيث إن الملازمة فعلية والشرطية صادقة ، سواء وجدت أربعة بالفعل أم لم توجد ؟ .
( وهذا الاستصحاب ) وهو : استصحاب الملازمة ، الثابتة بالفعل حال العنبية ( غير متوقف على وجود الملزوم ) الذي هو الغليان ، بل يجري قبل الغليان ويترتب عليه الحرمة المعلقة ، فالملازمة إذن موجودة سابقا ولاحقا .
( نعم ، لو أريد إثبات وجود الحكم ) أي : الحرمة ( فعلا في الزمان الثاني )