ودعوى « احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة ، وإلّا فظاهر اللفظ كون القضية ما دام الوصف العنواني » ، لا يضرّنا فيما نحن بصدده ، لأن المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع ، وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي ، إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة على خلافه .
شرح
( و ) كيف كان : فان قلت : ان ما ذكرته وان كان تاما ، لكنه محتاج إلى قرينة خارجية ، والّا فظاهر اللفظ هو إناطة الحكم بالموضوع الظاهر في الوصف العنواني .
قلت : ( دعوى « احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة ) لتدل تلك القرينة الخارجية من عقل أو نقل ، في لفظ أو خارج لفظ على خلاف ظاهره ( وإلّا فظاهر اللفظ ) هو : ( كون القضية ما دام الوصف العنواني » ) فيدور الحكم مدار العنوان هذا الادّعاء ( لا يضرّنا فيما نحن بصدده ) الآن من بيان كون المعيار هو الفهم العرفي .
وإنّما لا يضرّنا هذا الادعاء ( لأن المقصود ) هنا كما عرفت هو : ( مراعاة العرف في تشخيص الموضوع ، وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة ) لأنّ الشارع انّما يتكلم على مقتضى العرف .
( ولا ) الاقتصار ( على ما يقتضيه الدليل اللفظي ، إذا كان العرف بالنسبة إلى القضية الخاصة ) وفي مورد خاص من موارد كلام الشارع ( على خلافه ) اي :
على خلاف الدليل اللفظي .
إذن : فالمتبع هو فهم العرف ، لا اللفظ ، ولا الدقة العقلية .