تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مركّبا - لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة ، ولا اصطلاحا . أمّا الأوّل : فلأنّ الاستصحاب لغة : أخذ الشيء مصاحبا ، فلا بدّ من إحراز ذلك حتى يأخذه مصاحبا ، فإذا شك في حدوثه من أصله فلا استصحاب .
شرح
مركّبا ) لا واقع له في ذلك الحين ؟ . إذن : فلو شك في مورد بأن يقينه السابق كان مطابقا للواقع أم لا ، وذلك بان سرى الشك إلى نفس اليقين ( لم يكن هذا ) المورد المسمّى بالشك الساري والمعروف بقاعدة اليقين ( من مورد الاستصحاب لغة ، ولا اصطلاحا ) وانّما هو مورد لقاعدة اليقين ، ولا ربط له بالاستصحاب . ( أمّا الأوّل ) : وهو انه ليس من مورد الاستصحاب لغة ( فلأنّ الاستصحاب لغة : أخذ الشيء مصاحبا ، فلا بدّ من إحراز ذلك ) الشيء أوّلا في مكانه ، كاحراز العدالة لزيد في يوم الجمعة أولا ( حتى يأخذه مصاحبا ) معه ثانيا في يوم السبت عند الشك فيه . وعليه : ( فإذا شك في حدوثه ) اي : حدوث الشيء وهو - مثلا - عدالة زيد يوم الجمعة ( من أصله ) لا في بقائه إلى يوم السبت بعد تسليم أصله ( فلا استصحاب ) لأنه لا يقين سابق حتى يستصحب ، فانّ اليقين السابق قد تزلزل بعد سراية الشك اليه . أقول : الاستصحاب لغة من باب الاستفعال ، وهو طلب - كما قالوا - فالاستصحاب لغة معناه : طلب الصحبة ، وإنّما قيل للاستصحاب الاصطلاحي : استصحابا ، لان المستصحب لا يعلم هل صحبه ذلك واقعا أو لم يصحبه ؟ فهو يطلب صحبة طهارته السابقة ، ومعنى طلب الصحبة : ترتيب الآثار .