تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
نعم ، يبقى دعوى : « أنّ ظاهر اللفظ في مثل القضيّة المذكورة كون الموضوع هو العنوان ، وتقوّم الحكم به المستلزم لانتفائه بانتفائه . لكنّك عرفت : أنّ العناوين مختلفة ، والأحكام أيضا مختلفة . وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم واختيار الفاضلين له .
شرح
انتفاء هذا القدر المشترك ، كما إذا صار دخانا أو خلا أو رمادا أو ترابا . ( نعم ، يبقى دعوى : « أنّ ظاهر اللفظ في مثل القضيّة المذكورة ) التي ذكرها الشارع بقوله : العنب حلال ( كون الموضوع هو العنوان ، وتقوّم الحكم به ) اي : بهذا العنوان الذي ورد في النص ( المستلزم لانتفائه ) اي : انتفاء الموضوع ( بانتفائه ) اي : بانتفاء العنوان ومعه ينتفي الحكم فلا استصحاب . ان قيل ذلك قلت : ( لكنّك عرفت : أنّ العناوين مختلفة ، والأحكام أيضا مختلفة ) فربّ عنوان يعمّمه العرف فيجري في المنتقل اليه نفسه الحكم الأول بلا حاجة إلى الاستصحاب ، ورب ، عنوان لا يعمّمه العرف فيحتاج فيه إلى الاستصحاب ، ورب عنوان يرى العرف ان لا استصحاب فيه أيضا لانتفاء الموضوع عنده بانتفاء عنوانه ، وقد عرفت سابقا مثال اختلاف الاحكام عند قول المصنّف قبل عدة صفحات : « بل الاحكام أيضا مختلفة » . هذا ( وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير المستحيل ملحا عن أكثر أهل العلم واختيار الفاضلين له ) اي : لبقاء النجاسة في الخنزير المستحيل إلى الملح ، ولكنك كما عرفت : ان المتقدّم كان هو نجاسة الكلب المستحيل ملحا لا الخنزير فلعل جعل الخنزير مكانه من اشتباه النسّاخ ، أو ان الخنزير كان مذكورا أيضا في الكلام المتقدّم لكن اسقط منه سهوا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 305 | السيد محمد الحسيني الشيرازي