تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ومما ذكرنا يظهر : أنّ معنى قولهم : « الأحكام تدور مدار الأسماء » : أنّها تدور مدار أسماء موضوعاتها التي هي المعيار في وجودها وعدمها . فإذا قال الشارع : « العنب حلال » ، فان ثبت كون الموضوع هو مسمّى هذا الاسم دار الحكم مداره ، فينتفي عند صيرورته زبيبا . أمّا إذا علم من العرف أو غيره أنّ الموضوع هو الكلّي الموجود في العنب المشترك بينه وبين الزبيب أو بينهما وبين العصير دار الحكم مداره أيضا .
شرح
( ومما ذكرنا ) من تحكيم العرف في موضوع الاستصحاب بعد الاستحالة واختلاف رؤيته له ، وتقسيم مراتبه إلى ثلاثة أقسام ( يظهر : أنّ معنى قولهم : « الأحكام تدور مدار الأسماء » : أنّها تدور مدار أسماء موضوعاتها ) العرفية ( التي هي المعيار في وجودها ) اي : وجود تلك الأحكام ( وعدمها ) اي : عدم تلك الأحكام فليس المراد دورانها مدار الأسماء المذكورة في لسان الدليل ، أو الأسماء بالدقة العقلية ، وإنّما المراد : العرفية على ما عرفت . وعليه : ( فإذا قال الشارع : « العنب حلال » ، فان ثبت كون الموضوع هو مسمّى هذا الاسم ) كالمسمّى بالعنب بما هو عنب مثلا ( دار الحكم مداره ) اي : مدار الاسم ( فينتفي عند صيرورته زبيبا ) لأن الزبيب ليس بعنب ، كما ذكرنا في مثال النذر . ( أمّا إذا علم من العرف أو غيره ) كابلاغ الشارع بسبب اجماع أو شبهه : ( أنّ الموضوع هو الكلّي الموجود في العنب ) اي : الجنس ( المشترك بينه ) اي : بين العنب ( وبين الزبيب ) فقط ، بدون التعدّي إلى العصير ( أو بينهما وبين العصير ) أيضا ، أو بينها وبين مسحوقه بعد اليبس ( دار الحكم مداره أيضا ) فينتفي عند
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304 | السيد محمد الحسيني الشيرازي