تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
إلّا أنّ الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إمّا للنص الخاص كما في الخمر ، وإمّا لعموم ما دلّ على حكم المنتقل اليه ، فانّ الظاهر أنّ استفادة طهارة المستحال اليه إذا كان بولا لمأكول ، ليس من أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب ، بل هو من الدليل ، نظير استفادة نجاسة بول المأكول إذا صار بولا لغير مأكول .
شرح
يشك في جريان دليل عنوانيهما ، فيثبته لهما بالاستصحاب ، وذلك بعد رؤيته بقاء الموضوع في الأمثلة الثلاثة المذكورة رغم التغيّر الحاصل فيها . ( إلّا أنّ ) مراجعة الأدلة الشرعية قد لا تسمح باجراء الاستصحاب ، وذلك لأن ( الشارع حكم في بعض هذه الموارد بارتفاع الحكم السابق ، إمّا للنص الخاص كما في الخمر ) الذي انقلب خلا . ( وإمّا لعموم ما دلّ ) اي : للدليل العام الدال ( على حكم المنتقل اليه ) فان العرف حيث يرى موضوعا جديدا بسبب الاستحالة ان يرى هذا الموضوع الجديد داخل في حكم هذا العموم الجديد ، مثل عموم نجاسة الميتة أو الخمر بعد انتفاء موضوع الانسان أو الخل باستحالة الانسان ميتة والخمر خلا . وعليه : ( فانّ الظاهر ) من انتفاء الموضوع العرفي بالاستحالة هو : ( أنّ استفادة طهارة المستحال اليه إذا كان بولا لمأكول ، ليس من أصالة الطهارة بعد عدم جريان الاستصحاب ) فان الاستصحاب لا يجري لانتفاء الموضوع العرفي بالاستحالة ( بل هو من الدليل ) الدال على طهارة بول الحيوان المأكول اللحم ، فهو ( نظير استفادة نجاسة بول المأكول ) اللحم الذي هو طاهر ( إذا صار بولا لغير مأكول ) اللحم ، وذلك كما إذا اشرب الكلب بول الشاة فصار بولا للكلب ، حيث إنه خرج عن الموضوع الأول الطاهر ، ودخل في الموضوع الثاني النجس .