ولهذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنث بأكل الآخر .
والظاهر : أنّهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة إلى الاستصحاب .
ومن الثاني : إجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول ، وبالعكس ، وكذا صيرورة الخمر خلا ، وصيرورة الكلب أو الانسان جمادا بالموت ،
شرح
مكان الآخر مجازا ، فإذا قال المولى لعبده - مثلا - : اشتر العنب لا يشتري الزبيب ، وكذلك العكس ، أو قال له : اشتر الرطب لا يشتري التمر ، وكذا العكس ( ولهذا لو حلف على ترك أحدهما لم يحنّث بأكل الآخر ) اللهم الّا إذا كان مرتكز ذهنه الأعم منه ، ( و ) لكن مع كل ذلك فان ( الظاهر : أنّهم لا يحتاجون في إجراء الأحكام المذكورة ) التي يجرونها من العنب إلى الزبيب ، ومن الرطب إلى التمر ( إلى الاستصحاب ) بل يرون ان حكم العنب هو حكم الزبيب ، وهكذا .
( ومن الثاني ) : وهو ما يحتاج اثبات الحكم في الحالة الثانية إلى الاستصحاب ( إجراء حكم بول غير المأكول إذا صار بولا لمأكول ، وبالعكس ) وذلك للشك في جريان دليل العنوان الأول للتغيّر الحاصل في الحال الثاني ، فيحتاج لاثباته إلى الاستصحاب .
( وكذا صيرورة الخمر خلا ) والخل خمرا - مثلا - فإنه بحاجة إلى الاستصحاب لا ثبات دليل العنوان الأول في الحال الثاني .
( و ) هكذا ( صيرورة الكلب أو الانسان جمادا بالموت ) وقال : صيرورتهما جمادا بالموت مقابل استحالتهما إلى التراب والملح ونحوهما ، لأنّه بالاستحالة يرى العرف انتفاء الموضوع ، بينما لا يرى العرف ذلك بمجرد الموت ، غير أنه