بالاستصحاب .
وفي ثالث : لا يجرون الاستصحاب أيضا من غير فرق في حكم النجاسة بين النجس والمتنجّس .
فمن الأوّل : ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلّية أو الطهارة أو النجاسة ، فانّ الظاهر : جريان عموم أدلّة هذه الأحكام للتمر والزبيب ، فكأنّهم يفهمون من الرطب والعنب الأعمّ مما جفّ منهما فصار تمرا أو زبيبا .
مع أنّ الظاهر تغاير الاسمين ،
شرح
بالاستصحاب ) لشكهم في بقاء الحكم وعدم بقاء الحكم بعد علمهم ببقاء الموضوع .
( وفي ثالث : لا يجرون الاستصحاب أيضا ) لأنّهم يرون ان الموضوع غير باق ، كما عرفت من مثال الخشب والرماد ، وذلك ( من غير فرق في حكم النجاسة بين النجس والمتنجّس ) في كل تلك المراتب الثلاث ، فإنه قد يكون الحكم على ما عرفت باقيا بنفسه ، وقد يكون باقيا بالاستصحاب ، وقد لا يكون باقيا .
( فمن الأوّل ) : وهو ما ذكره بقوله : « ففي بعض مراتب التغيّر يحكم العرف بجريان دليل العنوان من غير حاجة إلى الاستصحاب » ( ما لو حكم على الرطب أو العنب بالحلّية أو الطهارة أو النجاسة ) أو الحرمة ( فانّ الظاهر : جريان عموم أدلّة هذه الأحكام للتمر والزبيب ) أيضا من غير حاجة إلى الاستصحاب ، وذلك لوحدة موضوعهما بنظرهم ( فكأنّهم ) اي : العرف ( يفهمون من الرطب والعنب الأعمّ مما جفّ منهما فصار تمرا أو زبيبا ) .
هذا ( مع أنّ الظاهر ) عند العرف ( تغاير الاسمين ) حتى عدّوا اطلاق أحدهما