بل جعل بعضهم الاستحالة مطهّرة للمتنجّس بالأولويّة القطعيّة حتى تمسّك بها في المقام من لا يقول بحجيّة مطلق الظنّ .
وممّا ذكرنا يظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة ، تبعا للفاضل الهندي قدس سرّه من أنّ الحكم في المتنجّسات ليس دائرا مدار الاسم ، حتى يطهّر بالاستحالة رمادا .
شرح
إلى شيء آخر ، أم من المتنجس إلى شيء آخر .
( بل جعل بعضهم الاستحالة مطهّرة للمتنجّس بالأولويّة القطعيّة ) فان عين النجس إذا طهر بالاستحالة طهر المتنجّس بطريق أولى ( حتى تمسّك بها ) اي :
بهذه الأولوية ( في المقام ) صاحب المعالم وهو ( من لا يقول بحجيّة مطلق الظنّ ) ممّا يدل على أن الأولوية هنا قطعية ، فان صاحب المعالم تمسك في مسألتنا بالأولوية ، لأنّ الأولوية أمر عرفي مع أنه لا يقول بالظن المطلق ، ولا بالظن الخاص في المقام ، أمّا الظن المطلق ، فلأن الانسداد ليس عنده بحجة ، وامّا الظن الخاص ، فلأنه لا دليل في المقام على طهارة الخشب المتنجّس إذا استحال رمادا - مثلا - فيدل على أن الأولية عنده قطعية .
( وممّا ذكرنا ) : من أن النجاسة دائرة مدار الاسم في العرف بلا فرق بين النجس والمتنجّس ، فإذا استحال لا يبقى الاسم ، فلا تبقى النجاسة ( يظهر وجه النظر فيما ذكره جماعة تبعا للفاضل الهندي قدّس سرّه من أنّ الحكم في المتنجّسات ) كالخشبة المتنجّسة - مثلا - ثابت للجسم بما هو جسم ، والجسم موجود في كلا الحالين حال الخشبية وحال الرمادية وانه ( ليس دائرا مدار الاسم ) اي : اسم كونه خشبا - مثلا - ( حتى يطهّر بالاستحالة رمادا ) .