أو النجاسة أو الطهارة ، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب .
كما لا يتأمّلون في عدم جريان الاستصحاب في استحالة الخشب دخانا والماء المتنجّس بولا لمأكول اللحم ، خصوصا إذا اطّلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة .
كما أنّ العلماء لم يفرّقوا أيضا في الاستحالة بين النجس والمتنجّس ، كما لا يخفى على المتتبّع .
شرح
أو النجاسة أو الطهارة ، هل يتأمّل العرف في إجراء تلك الأحكام على الدقيق والزبيب ) ؟ كلا ، لأن العرف حيث يرون الموضوع واحدا لا يتأملون في جريان احكام الحنطة والعنب على الدقيق والزبيب فيهما .
وأمّا مثال تبدّل الموضوع وتعدّده ، فهو : ما أشار اليه بقوله : ( كما لا يتأمّلون في عدم جريان الاستصحاب ) لتبدّل الموضوع في نظرهم ( في استحالة الخشب ) المتنجّس ( دخانا ) أو رمادا أو ما أشبه ذلك ( والماء المتنجّس بولا لمأكول اللحم ) بعد سقيه له ، أو ثمرا للأشجار بعد سقيه لها ، أو ما أشبه ذلك .
( خصوصا إذا اطّلعوا على زوال النجاسة بالاستحالة ) اي : باستحالة الأعيان النجسة ، فإنهم إذا علموا ان استحالة الأعيان النجسة كاستحالة الكلب - مثلا - إلى الملح يوجب طهارته ، لا يشكون بسبب تنقيح المناط في طهارة الخشب المتنجّس إذا استحال رمادا بطريق أولى .
( كما أنّ العلماء لم يفرّقوا أيضا في الاستحالة بين النجس والمتنجّس ، كما لا يخفى على المتتبع ) فان من تتبع كلام العلماء وتصفّح كتبهم رأى أن المشهور منهم قالوا : بأن الاستحالة توجب الطهارة سواء كانت الاستحالة من النجس