والعمومات لكنّ الأوّل : لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر ، والثاني
شرح
( و ) كذا يرجّح بمثل ( العمومات ) الدالة على حلّ كل شيء مثل : قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ *« 1 » وقوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال » « 2 » إلى غير ذلك .
( لكنّ ) مناقشة الاستصحاب التعليقي بهذين الاعتراضين فيه ما لا يخفى .
إذ ( الأوّل : لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر ) فاشكال عدم بقاء الموضوع لأنه لما صار زبيبا لم يكن عنبا لو كان مانعا عن الاستصحاب ، لمنع عن استصحاب الأحكام المنجّزة للعنب أيضا ، كالملكية على فرض الشك .
وعليه : فلا فرق بين الأحكام المنجّزة والأحكام المعلّقة من حيث الاستصحاب ، فلما ذا الفرق باستصحاب الأحكام المنجّزة دون الأحكام المعلّقة ؟
مع أن الموضوع ان كان باقيا لزم استصحاب الحكمين ، وإن لم يكن باقيا لزم عدم استصحاب الحكمين ، علما بما سيأتي من الكلام في أن هذا المقدار من تغيّر الموضوع ، ليس مضرّا بالاستصحاب لوحدة الموضوع عند العرف ، كما تقدّم الالماع إليه أيضا .
( والثاني ) : وهو : استشكال معارضة الاستصحاب التعليقي القائل بالحرمة بالاستصحاب التنجيزي القائل بالإباحة وترجيح الثاني بالشهرة أو العمومات ،
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 4 و 5 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .