فاسد ، لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان .
فالتحقيق : أنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ولا في اعتباره من حيث الأخبار ، أو من حيث العقل بين أنحاء تحقّق المستصحب
شرح
فإنه ( فاسد ، لحكومة استصحاب الحرمة على تقدير الغليان على استصحاب الإباحة قبل الغليان ) ومع حكومة الأوّل على الثاني لا يبقى مجال لترجيح الثاني بسبب الشهرة ، أو العمومات أو ما أشبه ذلك .
وإنّما يكون الأوّل حاكما على الثاني لأنهما سببي ومسبّبي ، وقد سبق إن الاستصحاب السببي مقدّم على الاستصحاب المسبّبي ، والشك في الحلّ والحرمة على تقدير الغليان مسبّب عن الشك في بقاء الحرمة المقدّرة حال العنبية ، فيجري الأصل السببي أعني : استصحاب الحرمة ، ولا يبقى مجال للأصل المسبّبي أعني : استصحاب الحلّية .
وعليه : فقد أجاب المصنّف إلى هنا عن الاشكالات الثلاثة التي أوردت على الاستصحاب التعليقي : من اشتراط التنجيز على ما ادعاه صاحب المناهل ، ومن تبدّل الموضوع ، ومن تعارض الاستصحابين على ما ادعاهما غيره ، ثم قال في النتيجة ما يلي :
( فالتحقيق : أنّه لا يعقل فرق في جريان الاستصحاب ) لتمامية أركانه ( ولا في اعتباره من حيث الأخبار ، أو من حيث العقل ) وذلك بناء على من قال بحجية الاستصحاب من جهة الأخبار ، أو قال بحجيته من باب دليل العقل فإنه لا يعقل فرق ( بين أنحاء تحقّق المستصحب ) سواء كان تنجيزيا أم تعليقيا .