كما ذكرنا في نجاسة الكلب بالموت ، حيث أنّ أهل العرف لا يفهمون نجاسة أخرى حاصلة بالموت ، ويفهمون ارتفاع طهارة الانسان ، إلى غير ذلك ممّا يفهمون الموضوع فيه مشتركا بين الواجد للوصف العنواني والفاقد .
ثم
شرح
والعجين والخبز وما أشبه ، وذلك لأنّ العرف يرون الملكية وصف الجسم ، لا وصف الجسم المتصف بكونه حنطة حتى إذا زالت الحنطية يزول الملك .
( كما ذكرنا ) ذلك أيضا ( في نجاسة الكلب بالموت ، حيث ) قلنا : ان العرف يرون النجاسة قائمة بهذا الجسم ، سواء كان حيا أم ميتا ، وذلك ( أنّ أهل العرف لا يفهمون نجاسة أخرى حاصلة بالموت ) غير النجاسة الأولى التي كانت للكلب حال الحياة ، بل يرون هذه النجاسة هي نفس تلك النجاسة ، كما ( ويفهمون ارتفاع طهارة الانسان ) - عند المصنّف بسبب الموت مع أنه ليس بارتفاع بل هو من تبدّل الموضوع .
وإنّما قلنا : عند المصنّف ، لأنه قد عرفت فيما سبق اشكالنا في هذا الكلام من المصنّف ، وذلك لأنّ العرف بنظرنا يرون ان الحي والميت من الانسان كلاهما طاهر ، وإنّما يحتاج النجاسة بعد الموت إلى دليل خاص .
وعلى اي حال : فحيث كان الموضوع بنظر العرف واحدا في الحالين ، يصحّ الاستصحاب كما في الأمثلة التي سبق ذكرها ، و ( إلى غير ذلك مما يفهمون الموضوع فيه مشتركا بين الواجد للوصف العنواني ) كالكلب الذي هو وصف عنواني لهذا الجسم ( والفاقد ) حيث يتحول إلى ملح ويكون جمادا .
( ثم ) ان المصنّف ذكر إلى هنا قولين في المسألة : قول المشهور بالطهارة