وتلك الأجزاء باقية ، فلا ترتفع النجاسة ، لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها » ، انتهى كلام المعتبر .
واحتجّ فخر الدين « للنجاسة بأصالة بقائها وبأنّ الاسم أمارة ومعرّف ، فلا يزول الحكم بزواله » ، انتهى .
شرح
عنوان الكلبية ، فانّ عنوان الكلبية وان زال بصيرورة الكلب ملحا الّا ان جسمه ( وتلك الأجزاء ) من جسمه ( باقية ) فيستصحب نجاستها .
إذن : ( فلا ترتفع النجاسة ) الموجودة - مثلا - في جسم الكلب باستحالته ملحا ( لانتفاء ما يقتضي ارتفاعها » « 1 » ) اي ارتفاع النجاسة ، فان ارتفاع النجاسة إنّما يكون بالتطهير ، ولم يحصل تطهير ( انتهى كلام المعتبر ) ونحوه كلام المنتهى .
( واحتجّ فخر الدين ) ابن العلامة ( « للنجاسة ) في مثل الكلب المتحوّل إلى ملح - مثلا - بدليلين :
الأوّل : ( بأصالة بقائها ) اي : بقاء النجاسة ، فإنه عند الاستحالة نشك في زوالها ، فنستصحب بقاءها .
الثاني : ( وبأنّ الاسم أمارة ومعرّف ، فلا يزول الحكم بزواله » « 2 » ) اي : بزوال الاسم ، وذلك لأنّ الشارع لما قال : الكلب نجس ، أراد نجاسة هذه الذات ، وكونه كلبا اسم وعلامة لتلك الذات فقط ، فإذا زال الاسم والعلامة ، لا يزول الذات ، فتبقى النجاسة ، فهو كما إذا نصب أحد علامة على الفرسخ ، فإنه لا تكون لتلك العلامة مدخلية في الفرسخية ولذا إذا زالت العلامة بقيت الفرسخية ( انتهى ) كلام فخر الدين بن العلّامة .
هامش
( 1 ) - المعتبر : ص 125 .
( 2 ) - إيضاح الفرائد في شرح القواعد : ج 1 ص 31 .