واستصحاب السواد فيما علم زوال مرتبة معيّنة منه ، ويشك في تبدّله بالبياض أو بسواد خفيف ، إلى غير ذلك .
وبهذا الوجه يصحّ للفاضلين « قدّس سرّهما » في المعتبر والمنتهى :
« الاستدلال على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة بأنّ النجاسة قائمة بالأشياء النجسة ، لا بأوصاف الأجزاء ، فلا تزول بتغيّر أوصاف محلّها ،
شرح
الأجزاء وكامل الأجزاء شيء واحد ، فالوجوب السابق باق .
ومثل حكم العرف ببقاء الموضوع ( واستصحاب السواد فيما علم زوال مرتبة معيّنة منه ، ويشك في تبدّله بالبياض أو بسواد خفيف ) وذلك لأنّ في نظرهم السواد الخفيف والسواد القوي شيئا واحدا .
( إلى غير ذلك ) من الأمثلة كاستصحاب الزمانيات كما مثلنا له سابقا : بأن الماء لو كان قليلا ، ثم أضيف عليه بمقدار يشك في كرّيته ، فإنه يستصحب قلته أيضا ، مع أن الموضوع السابق بالدقة ليس هو الباقي وإنّما حدث فيه تغيّر .
( وبهذا الوجه ) الذي ذكرناه : من أن الميزان في بقاء الموضوع هو العرف ( يصحّ للفاضلين ) : المحقق والعلامة ( « قدّس سرّهما » في المعتبر والمنتهى « الاستدلال على بقاء نجاسة الأعيان النجسة بعد الاستحالة ) إلى الرماد أو التراب أو الملح أو ما أشبه ذلك ، ممّا سبق الالماع اليه ، فإنهم يرون - مثلا - ان الكلب إذا تحوّل إلى ملح بقي نجسا مستدلين لذلك : ( بأنّ النجاسة قائمة بالأشياء النجسة ) بذواتها ( لا بأوصاف الأجزاء ) وبعبارة أخرى : ان موضوع النجاسة في الكلب - مثلا - هو جسم الكل لا عنوانه ، فلا مدخلية لخصوصيّة الكلب في نجاسته ، وإذا كان كذلك ( فلا تزول ) النجاسة ( بتغيّر أوصاف محلّها ) اي : محلّ النجاسة اعني :