فأيّ فرق بين هذا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شك في بقائها بعد صيرورته زبيبا .
نعم ، ربما يناقش الاستصحاب المذكور تارة : بانتفاء الموضوع وهو العنب وأخرى : بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة
شرح
الأحكام الثابتة للعنب عند الشك فيها مع أنه لا فارق .
وإلى استنكار هذا الفرق وعدم وجود دليل عليه أشار المصنّف حيث قال :
( فأيّ فرق بين هذا ) أي : حكم الحرمة ( وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شك في بقائها ) ؟ أي : بقاء تلك الأحكام كالملكية وغيرها ( بعد صيرورته زبيبا ) حتى استوجب التفريق بينهما ؟ .
وعليه : فكما ان الأحكام المنجّزة للعنب ثابتة بعد جفافه وصيرورته زبيبا مثل :
كونه ملكا لزيد ، وضارّا للمرض الفلاني ، ونافعا لرفع الغم بالنسبة إلى العنب الأسود ، فكذلك الأحكام التعليقية الثابتة للعنب كالحرمة إذا غلا ولم يذهب ثلثاه ، وما أشبه ذلك .
( نعم ، ربما يناقش الاستصحاب المذكور ) أي : الاستصحاب التعليقي ( تارة :
بانتفاء الموضوع ) السابق ( وهو العنب ) لأن الموضوع في السابق كان العنب ، والآن ليس هو بعنب .
( وأخرى : بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه ) أي :
ترجيح استصحاب الإباحة ( عليه ) أي : على استصحاب الحرمة ترجيحا ( بمثل الشهرة ) القائمة على عدم تنجّس الزبيب بالغليان ، ومع تعارض الاستصحابين يرجّح الاستصحاب التنجيزي القائل بالحلّ لموافقته للمشهور .