تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
فأيّ فرق بين هذا وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شك في بقائها بعد صيرورته زبيبا . نعم ، ربما يناقش الاستصحاب المذكور تارة : بانتفاء الموضوع وهو العنب وأخرى : بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه عليه بمثل الشهرة
شرح
الأحكام الثابتة للعنب عند الشك فيها مع أنه لا فارق . وإلى استنكار هذا الفرق وعدم وجود دليل عليه أشار المصنّف حيث قال : ( فأيّ فرق بين هذا ) أي : حكم الحرمة ( وبين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شك في بقائها ) ؟ أي : بقاء تلك الأحكام كالملكية وغيرها ( بعد صيرورته زبيبا ) حتى استوجب التفريق بينهما ؟ . وعليه : فكما ان الأحكام المنجّزة للعنب ثابتة بعد جفافه وصيرورته زبيبا مثل : كونه ملكا لزيد ، وضارّا للمرض الفلاني ، ونافعا لرفع الغم بالنسبة إلى العنب الأسود ، فكذلك الأحكام التعليقية الثابتة للعنب كالحرمة إذا غلا ولم يذهب ثلثاه ، وما أشبه ذلك . ( نعم ، ربما يناقش الاستصحاب المذكور ) أي : الاستصحاب التعليقي ( تارة : بانتفاء الموضوع ) السابق ( وهو العنب ) لأن الموضوع في السابق كان العنب ، والآن ليس هو بعنب . ( وأخرى : بمعارضته باستصحاب الإباحة قبل الغليان ، بل ترجيحه ) أي : ترجيح استصحاب الإباحة ( عليه ) أي : على استصحاب الحرمة ترجيحا ( بمثل الشهرة ) القائمة على عدم تنجّس الزبيب بالغليان ، ومع تعارض الاستصحابين يرجّح الاستصحاب التنجيزي القائل بالحلّ لموافقته للمشهور .