مثلا : قد ثبت بالأدلّة أنّ الانسان طاهر والكلب نجس ، فإذا ماتا حكم العرف بارتفاع طهارة الأوّل وبقاء نجاسة الثاني ، مع عدم صدق الارتفاع والبقاء هنا بحسب التدقيق فيهما ، لأنّ الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين ، وقد ارتفعت الحيوانيّة ،
شرح
لكن العرف يرى أن الموضوع هو الماء ، وان التغيّر علة محدثة فقط ، فيرى بقاء الحكم .
( مثلا : قد ثبت بالأدلّة ) الشرعية ( أنّ الانسان طاهر ) إذا كان مسلما ( والكلب نجس ) إذا كان برّيا ( فإذا ماتا حكم العرف بارتفاع طهارة الأوّل ) عند المصنّف ، لكنه عندنا غير ظاهر ، لان العرف يرى أن الانسان حيّه وميّته طاهر ، فإذا حكم بنجاسة الانسان بالموت كان من باب الدليل الخاص كما أن العرف يرى أن الكلب حيّه وميته نجس ، فالعرف إذن يرى الحي والميت في حكم واحد ، سواء بالنسبة إلى النجس كالكلب ، أم بالنسبة إلى الطاهر كالانسان .
وكيف كان : فان المصنّف قال : ان العرف يحكم بارتفاع طهارة الأول وهو الانسان ( وبقاء نجاسة الثاني ) وهو الكلب ( مع عدم صدق الارتفاع ) اي : ارتفاع الطهارة في الانسان ( و ) عدم صدق ( البقاء ) اي : بقاء النجاسة في الكلب ( هنا بحسب التدقيق فيهما ) .
وإنّما لم يصدق ذلك فيهما بحسب التدقيق ( لأنّ الطهارة والنجاسة كانتا محمولتين على الحيوانين المذكورين ) الانسان والكلب ( وقد ارتفعت الحيوانيّة ) فيهما بالموت ، وحدث موضوع جديد ، فان الحيوان بعد الموت